صبري القباني

197

الغذاء . . . لا الدواء

ويستفاد من أوراق الخس في مكافحة الإمساك المزمن نظرا لاحتوائها على الألياف السيللوزية التي تساعد الأمعاء في حركاتها الاستدارية ، وكذا يفيد الخس في ترطيب الجسم ، وفي الإدرار وخاصة بالنسبة للمصابين بالنقرس والرمال البولية . إن السبب فيما يعرف عن ميل من يتناول الخس إلى النوم وهدوء الأعصاب هو وجود مادة تدعى « تراليرس » ذات خصائص منومة ومهدئة للأعصاب ، كما أن وجود الفيتامين ( آ ) الذي يعدّل من فعل الغدة الدرقية يساعد آكلي الخس على التخفيف من تأقهم وتحسسهم العصبي . على أنه من الضروري جدا أن نلفت الانتباه إلى أن كل ما في الخس من فوائد ومنافع ، يتضاءل أمام الخطر الذي يسببه ، بنقل العدوي بالديزانتريا والتيفوئيد ، فالخس يسقى عندنا بالمياه غير النظيفة التي تكون محتوية لأكياس الديزانتريا وبيوض الديدان وجراثيم التيفوئيد ، ولذا فلا بد من توجيه الاهتمام التام إلى غسل أوراق الخس ورقة ورقة وبعناية تامة ، فليس ضروريا أن نحافظ على شكل « الخسة » ما دمنا مهددين بأن تنقل إلينا تلك الأمراض المزعجة الخطرة . ومن المفضل ألا تتناول الخس قبل أن تضعه في محلول البرمنغانات لمدة نصف ساعة ، لقتل كل الجراثيم الموجودة فيه ، وعندها تستطيع أن تفيد وعائلتك من خواص الخس المهدئة والملينة والملطفة .